الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
393
أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )
[ المسألة 26 : إن زوّج الفضولي امرأة برجل من دون اطلاعها ] المسألة 26 : إن زوّج الفضولي امرأة برجل من دون اطلاعها ، وتزوجت هي برجل آخر ، صح الثاني ولزم ولم يبق محل لإجازة الأول ؛ وكذا لو زوّج الفضولي رجلا بامرأة من دون اطلاعه وزوج هو بأمها أو بنتها ثم علم . تزويج الفضولي يبطل بتزويج الأصيل أقول : هذه المسألة أيضا من فروع المسألة 34 ، وحاصله بتفصيل منّا ، أنّ ردّ عقد الفضولي على أقسام : تارة ، يردّه لفظا ؛ وأخرى ، عملا بفعل المنافي مع علمه بعقد الفضولي ؛ فان معناه صرف النظر عن الفضولي . لأنّ فعل أحد الضدين مع العلم بالآخر ، معناه عدم إرادة الآخر . وثالثة ، باعدام موضوعه ، بأن أتى بالضد من دون اطلاعه على عقد الفضولي ؛ كالأمثلة التي ذكرها في متن التحرير . وكل ذلك سبب لنفى عقد الفضولي ، وهو من القضايا التي قياساتها معها . ولا فرق في ذلك بين القول بالكشف على أقسامه ، والقول بالنقل . أمّا في فرض النقل فواضح لعدم تمامية العقد السابق ، فيصح العقد الثاني ؛ وأمّا على الكشف بأنواعه فقد عرفت أن الكشف إنّما يصح إذا لم يكن هناك ردّ أو ما يكون كالردّ من ابطال المحل فتأمل . * * *